هل سيحل الذكاء الاصطناعي محل المترجمين في السعودية؟

بقلم Samy Aloulou — analyste de l'observatoire · نُشر في ٥ أغسطس ٢٠٢٦

تحمل مهنة الترجمة في السعودية درجة مخاطر أتمتة مركّبة تبلغ 73.5 من 100، وهو ما يضعها في المرتبة 22 الأكثر عرضة من بين 237 مهنة يتابعها مرصد Shift للسعودية. هذا يضع الترجمة في فئة "الإحلال" — أعمال يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي أداءها بشكل متزايد بالكامل بدلاً من مجرد المساعدة فيها. تجمع الدرجة بين ثلاث منهجيات معتمدة لتقييم مخاطر الأتمتة: منهجية Eloundou وزملائه (تعرّض 0.95)، ومنهجية Frey-Osborne (احتمال أتمتة 38%)، وتقييم Felten ("مرتفع جداً"). يعمل نحو 12,500 شخص كمترجمين على المستوى الوطني، في مهنة مقصورة على المواطنين السعوديين بموجب نظام نطاقات، حيث تُصنَّف مخاطر السعودة بأنها منخفضة. تتراوح الرواتب بين 6,000 ريال سعودي شهرياً للمترجمين المبتدئين و15,000 ريال للمناصب العليا، بمتوسط قدره 9,000 ريال — وجميعها معفاة من الضريبة. ارتفاع درجة المخاطر يشير إلى تصاعد التعرض للأتمتة، لا إلى فقدان مؤكد للوظائف؛ إذ تستهدف برامج إعادة التأهيل الوطنية بالفعل هذا التحول. تستعرض الأقسام أدناه دلالة هذا الرقم والدعم المتاح.

هل سيحل الذكاء الاصطناعي محل المترجمين في السعودية؟

ليس بشكل تلقائي، لكن التعرض حقيقي وأعلى من المتوسط. تسجّل الترجمة 73.5/100 على لوحة مخاطر الوظائف من الذكاء الاصطناعي، ما يضعها في فئة الإحلال بدلاً من التعزيز — أي أن أدوات الذكاء الاصطناعي في موضع يؤهلها لأداء المهمة الأساسية، لا مجرد دعمها. تُبنى الدرجة من ثلاث منهجيات مستقلة تتفق في الاتجاه: يضع Eloundou وزملاؤه التعرض عند 0.95، ويقدّر Frey-Osborne احتمال أتمتة بنسبة 38%، ويصنّف Felten المهنة على أنها ذات مخاطر "مرتفعة جداً". على المستوى الوطني، توضح مذكرة منهجية مرصد Shift للسعودية صراحةً أن التعرض المرجَّح بالذكاء الاصطناعي (4,450,778 من أصل 12,420,050 عاملاً مسجلاً في التأمينات الاجتماعية) يقيس مدى ملامسة القوى العاملة لمهام معرّضة للذكاء الاصطناعي، لا عدد الوظائف التي ستختفي فعلياً — إذ يُتوقع أن يتفوق التعزيز على الإحلال الكامل في كثير من المهن. يقف المترجمون أقرب إلى طرف الإحلال في هذا الطيف مقارنة بمعظم المهن، ولهذا جاء ترتيبهم مرتفعاً. تحقق من درجة تعرضك الخاصة عبر الملف الشخصي لمخاطر الذكاء الاصطناعي للحصول على قراءة خاصة بمهنتك.

ما مدى تعرض المترجمين مقارنة بمهن سعودية أخرى؟

يضع الترتيب 22 من أصل 237 المترجمين ضمن أعلى 10% من المهن الأكثر تعرضاً للذكاء الاصطناعي التي يتابعها المرصد. يعكس هذا الترتيب الدرجة المركّبة البالغة 73.5/100، المدفوعة إلى حد كبير بمُدخلَي Eloundou وFelten، اللذين يشيران كلاهما إلى أن الترجمة عمل قابل للتأثر بشدة بنماذج اللغة. لا يحدد مجموعة البيانات أسماء المهن التي تقع مباشرة فوق أو تحت المترجمين في الترتيب، لذا لا يمكن هنا إجراء مقارنة مباشرة بين مهنة وأخرى — يمكن تصفح القائمة الكاملة المرتّبة على لوحة مخاطر الوظائف من الذكاء الاصطناعي.

ما الذي يعنيه هذا لرواتب المترجمين والطلب عليهم في السعودية؟

تتراوح الرواتب حالياً ضمن نطاق واسع: 6,000 ريال شهرياً عند مستوى الدخول، ومتوسط قدره 9,000 ريال، و15,000 ريال لكبار المترجمين، وجميعها معفاة من الضريبة (Talent.com، 2025). يعمل نحو 12,500 شخص كمترجمين على المستوى الوطني، ضمن القطاع المهني والعلمي والتقني. يُصنَّف اتجاه هذه المهنة في تقرير مستقبل الوظائف الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي بأنه "تراجع"، إلا أن بيانات المرصد لا تتضمن ترتيب طلب لعام 2024 أو أرقام حجم توظيف للمترجمين، لذا لا يمكن قياس زخم التوظيف في المدى القريب من هذه المادة. يمكن لمن يفكر في الانتقال لهذه المهنة تقدير تكاليف المعيشة عبر حاسبة تكلفة المعيشة والانتقال.

هل مهنة الترجمة محمية بقواعد السعودة (نطاقات)؟

جزئياً، وبطريقة محددة. تُصنَّف الترجمة ضمن فئة "مقصورة على السعوديين" بموجب نظام نطاقات، مع تصنيف مخاطر نطاقات بأنها منخفضة وأهمية إجمالية للسعودية بأنها متوسطة. يحمي هذا من يحق له شغل الوظيفة — إذ يُستبعد غير السعوديين إلى حد كبير من التنافس على هذه المناصب — لكن نطاقات ينظم الوصول إلى سوق العمل، لا الإحلال التكنولوجي. فمهنة محجوزة مع تصاعد التعرض للذكاء الاصطناعي قد تشهد مع ذلك أتمتة للمهام وضغطاً على الأجور حتى مع بقاء قواعد أهلية التوظيف دون تغيير.

كيف يقارَن تعرض المترجمين في السعودية بفرنسا وأوروبا؟

يقدّر تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لعام 2023 أن نحو 27% من الوظائف عبر الدول الأعضاء معرّضة بشدة لخطر الأتمتة، مع وقوع المهام الكتابية والإدارية عموماً ضمن الفئة الأعلى تعرضاً في مختلف الدول. تقف درجة المترجمين السعوديين المركّبة البالغة 73.5/100 أعلى بوضوح من عتبة المخاطر المرتفعة العامة في الاتحاد الأوروبي، رغم أن الرقمين غير قابلين للمقارنة المباشرة — فرقم منظمة التعاون هو نسبة عبر الدول للوظائف عالية المخاطر، وليس درجة خاصة بمهنة الترجمة في فرنسا أو غيرها. لا تتوفر في هذه البيانات درجة مخاطر خاصة بالمترجمين في فرنسا أو أوروبا، لذا فإن المقارنة هنا اتجاهية فقط (تسجّل الترجمة السعودية أعلى بشكل ملموس من الفئة العامة عالية المخاطر التي تصفها منظمة التعاون للأعمال الكتابية الأوروبية المشابهة)، وليست رقماً مطابقاً للمقارنة المباشرة.

ما الدعم المتاح لإعادة تأهيل المترجمين السعوديين في مواجهة هذا التحول؟

تنطبق خمسة مسارات مرتبطة بصندوق تنمية الموارد البشرية (هدف). يقدّم برنامج دروب (التدريب الإلكتروني) إعادة تأهيل رقمياً في الذكاء الاصطناعي والبيانات والحوسبة السحابية؛ ويوفر برنامج سامي (محو الأمية في الذكاء الاصطناعي) شهادة مجانية في أساسيات الذكاء الاصطناعي عبر سدايا؛ وقد أهّل برنامج وقود (الأكاديمية السعودية الرقمية) أكثر من 100,000 متدرب عبر أكثر من 40 مساراً تعليمياً رقمياً؛ ويعوّض برنامج دعم الشهادات المهنية حتى 1,350 ريال سعودي لكل شهادة معتمدة؛ ويقدّم برنامج دعم التوظيف (طاقات) دعماً للأجر بنسبة 30-50%، بحد أقصى 3,000 ريال شهرياً لمدة 24 شهراً، للتوظيفات المؤهلة. ينبغي أيضاً لكل من يخطط للانتقال مراجعة قائمة التحقق قبل السفر لخطوات التأشيرة والشهادات المرتبطة بتغيير المهنة.

الأسئلة الشائعة

ما الذي تقيسه بالضبط درجة مخاطر الأتمتة البالغة 73.5/100؟
هي درجة مركّبة مبنية من ثلاث منهجيات منفصلة لتقييم التعرض للأتمتة — Eloundou وزملاؤه (تعرض المهام لنماذج اللغة)، وFrey-Osborne (احتمال الحوسبة)، وFelten (تقييم أثر الذكاء الاصطناعي على المهن) — تُدمج في درجة واحدة من 0 إلى 100 عبر مرصد Shift للسعودية. تقيس مدى تعرض المهام داخل المهنة لقدرات الذكاء الاصطناعي، لا احتمال اختفاء الوظيفة نفسها.
هل تعني درجة المخاطر المرتفعة أن وظائف المترجمين ستختفي؟
لا. تنص مذكرة منهجية المرصد نفسها على أن أرقام التعرض المرجَّح بالذكاء الاصطناعي تمثّل تعرضاً، لا فقداناً متوقعاً للوظائف، وأن التعزيز يُتوقع أن يتفوق على الإحلال الكامل في كثير من المهن. كما لا تتضمن هذه البيانات أي مقارنة مرجعية لمعدلات خطأ الترجمة الآلية مقابل المترجمين البشريين المعتمدين — سواء للهجة الخليجية أو العربية الفصحى الحديثة أو المصطلحات القانونية والطبية المتخصصة — لذا لا يمكنها تحديد أين يقصر أداء الذكاء الاصطناعي حالياً في الممارسة العملية.
كم عدد العاملين كمترجمين في السعودية اليوم؟
يُقدَّر العدد بنحو 12,500 شخص على المستوى الوطني، ضمن القطاع المهني والعلمي والتقني، وفق بيانات مرصد Shift للسعودية.
هل الترجمة مهنة مقصورة على السعوديين بموجب نظام نطاقات؟
نعم — تُصنَّف ضمن فئة "مقصورة على السعوديين"، مع تصنيف مخاطر نطاقات بأنها منخفضة، ما يعني أن الوظيفة محمية من المنافسة المفتوحة مع العمالة غير السعودية حتى مع ارتفاع تعرض المهام نفسها للذكاء الاصطناعي.
ما نطاق الراتب بين المستوى المبتدئ والأعلى للمترجمين في السعودية؟
6,000 ريال سعودي شهرياً عند مستوى الدخول، يرتفع إلى 15,000 ريال شهرياً لكبار المترجمين، بمتوسط قدره 9,000 ريال — وجميع الأرقام معفاة من الضريبة (Talent.com، 2025).

المصادر